الـمغـرب اليـوم

  الرجوع إلى النسخة الإنجليزية من جريدة المغرب اليوم

إعلاناتكم هنا


فـــنـــون مـغـربـيـة

مـوسـقـى

فــنــون

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فرقة الأطلس الموسيقية

رقصات مغربية تفوح بعبق التراث المغربي الأصيل ... ورسالة حب وسلام من المغرب إلى منطقة الخليج

"مجموعة الأطلس للفنون الشعبية المغربية" فرقة ظهرت لأول مرة بمنطقة الخليج، وبالضبط بالإمارات العربية المتحدة، وذلك خلال مهرجان دبي للتسوق لعام 2001، واستمرت وتألقت خلال شهر رمضان المنصرم وأصبحت خلال هذه المدة الوجيزة ذات صدى في أوساط الأسر المغربية المقيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة في مناسبات أفراحها، بل وفي أوساط المقيمين عموما، والعديد من الأسر الإماراتية خصوصا لأنها تشبه ما يعرف في المنطقة بالعيالة والسماري.

حماس فرقة الأطلس المغربية يتلائم مع الأجواء العامة للمهرجانات الفنية المغربية وتركيزها على "الدفوف" و"الطعريجة" و"الدبكة" و"النفير"، وحلويات كعب الغزال الشهيرة والبريوات المحضرة من اللوز والعسل وكذلك الشباكية المحضرة من السمسم واللوز والمكسرات، بالإضافة إلى حلويات التقاوت أو التقيوتات والمعروفة في المغرب بـ "السلو" الذي يعتبر من أبرز الأطباق المغربية، حاضرة لتلبية طلبات محبي المغرب وتراثه وفنه الشعبي الأصيل.

أما سفراء التراث المغربي الأصيل لدى منطقة الشرق الأوسط، فهم من بين الجالية المغربية المقيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة وتتكون من مصطفى وسعيد وعبد الغني ونسيم ووجيه. حيث تقول فاطمة المغربية حول أسلوب عزف الفريق والقطع الغنائية التي تقدمها: "أحب كل أنواع الموسيقى، ففي المغرب، هناك تأثير كبير للموسيقى الغربية بصفة عامة، والأغاني الفرنسية بصفة خاصة، لهذا جاء اهتمامي بكل أنواع الموسيقى والطرب، سواء كانت عربية أو غربية، لكن أفضل كثيرا الموسيقى المغربية، حيث أحس بها وبتأثيرها على نفسي وقلبي وإحساسي.

يقول الزميل سعيد سامي في تقرير صحافي له بمجلة أمواج حول بداية الفرقة: :انطلقت المجموعة من محض الصدفة، فقد طلبت إحدى الجهات المنظمة لمهرجان التسوق من أحد أفراد تلك المجموعة مساعدته لها في دعوة إحدى الفرق الشعبية المغربية بهدف المشاركة في تنشيط أمسيات المهرجان، وحين تعذر تلبية ذلك اقترح هذا الأخير أن يتم تكوين المجموعة من بين عدد من المغاربة المقيمين الذين يتمتعون بحس شعبي، جاعلا من الاقتصاد في التكلفة والاقتصار في الزمن عاملا مشجعا لقبول اقتراحه الذي تم تحقيقه فعلا من خلال بعث الحماس لدى أفراد المجموعة.

ورغم الإمكانيات الذاتية والمادية المتواضعة لهؤلاء الشباب فقد استطاعوا إثبات الذات عبر التحدي والإصرار بتكثيف تدربهم على ترديد عدة مقاطع شعبية معروفة بالمغرب تتنوع من أغاني قديمة لا زالت تؤدى في المناسبات الاحتفالية بالبادية المغربية وكذا رقصات وأهازيج المناطق الجنوبية كأحواش وأحيدوس وغيرهما، خاصة تلك اللازمات التي تتخلل إيقاعا حركيا منحدرا من الطقوس الفلكلورية الشعبية لمدينة مراكش التي تتميز في كل شيء أسوة بباقي المناطق المغربية المتباينة من حيث المناخ وإيقاع الكلام واللباس ومظاهر العمران والعادات والتقاليد وغير ذلك، إنه إيقاع ما يسمى بـ "الدقة المراكشية" التي يركز عليها أفراد المجموعة رغم انتمائهم جميعهم إلى المنطقة الوسطى.


إن اختيار ذلك النمط، كان نتيجة لما تتمتع به الفرقة المراكشية من إيقاع حركي وحماسي يتلائم مع الأجواء العامة للمهرجانات وتركيزها على "الدفوف" و"الطعريجة" و "الدبكة" و"النفير" وهي آلة تعتمد على النفخ، وكذا "القراقب" وهي أدوات حديدية مجوفة تضرب على بعضها باليد الواحدة كذلك، فإن نوعية اللباس "الكندورة" والسروال العريض و"الطاقية" و"البلغة" تساعد على سهولة التحرك حيث يتناوب أفراد الفرقة على التقدم إلى الأمام لتقديم عروض وحركات راقصة.

إن طابع الحركة هو الغالب على بنية ومكونات المجموعة وأدائها، لذلك يغيب الكرسي تماما وتحضر الخشبة ما يسير إلى العلاقة العميقة مع المسرح التراثي ومسرح الحلقة والحكواتي بالمغرب، بل يعتبر المنظر صورة كاملة لما أصبح يسمى فنيا في المغرب بالاحتفالية."


أما الزميل أمجد أبو العز، فكان أفضل من أعطى صورة واضحة عن الأجواء الرمضانية المغربية التي نقلتها الفرقة خلال شهر رمضان المنصرم إلى المنطقة حيث يقول في مقالة نشرت بجريدة الخليج: "من أكثر الفعاليات التي جذبت الزوار "واحة الزمرد" التي تمثل أجواء شمال إفريقيا بعاداتها وتقاليدها خلال شهر رمضان، حيث أنه من خلال زيارة هذه الواحة تشعر أنك في حي من أحياء المغرب لما نشاهده من حفلات فنية وأكلات شعبية مغربية، ويتعدى ذلك إلى التراث والزي المغربي الذي يظهر على كل فرد من أفراد العاملين في جناح المغرب والخيمة التي خصصت لفعاليات أبنائه."

أما كريمة خطوري، مديرة التسويق في شركة تبرا للتجارة العامة المشرفة والمنظمة لفعاليات الواحة، فقد صرحت للصحيفة الخليجية بأن الفعاليات تهدف إلى نقل الأجواء الرمضانية المغربية إلى دبي من خلال تنظيم عدد من الفعاليات والأنشطة التي تتناسب مع هذه المناسبة في منطقة المغربي، سواء من خلال الأكلات والحلويات المغربية أو من ناحية الأناشيد والمدائح النبوية التي عادة ما تنشد خلال شهر رمضان، فضلا عن الزي التقليدي المغربي الذي حرصت الواحة على تجسيده وإبرازه من خلال العاملين في الواحة.

وأضافت خطوري: "جميع المأكولات والحلويات المقدمة في الواحة تم تحضيرها وجلبها من المغرب بالإضافة إلى عدد كبير من المنتجات التقليدية المغربية مثل الصابون المغربي المعروف بـ"الصابون البلدي" المصنوع من زيت الزيتون، وكذلك تقديم الشاي الأخضر المغربي والحلويات للزوار والسياح.


وعن طبيعة ونوعية المأكولات والحلويات المقدمة في الواحة قالت خطوري إن الواحة تقدم معظم الحلويات والأكلات المغربية الشهيرة التي تحضر خلال شهر رمضان منن قبل العائلات المغربية، مثل حلويات كعب الغزال الشهيرة وحوليات البريوات المحضرة من اللوز والعسل وكذلك الشباكية المحضرة من السمسم واللوز والمكسرات، بالإضافة إلى حلويات التقاوت أو التقيوتات والمعروفة في المغرب بـ "السلو" الذي يعتبر من أبرز الأطباق المغربية التي تحضر خلال شهر رمضان بالإضافة إلى حساء الحريرة الشهير الذي يتطلب وقتا طويلا لتحضيره.

وتضيف كريمة خطوري بأن الواحد تشهد يوميا عروضا فلكلورية من خلال المجموعة الشعبية المغربية "فرقة الأطلس الموسيقية" التي تنظم حفلا فنسيا تنشد خلاله الكثير من المدائح النبوية والطرب الأندلسي الشهير.


أما تاتيانا، وهي سائحة فرنسية حضرت بعض عروض فرقة الأطلس الموسيقية فتقول بعد أن أخذت لها صورة مع الفريق: "أؤكد هنا التأثير الفرنسية على الموسيقى، لكن نحن كذلك في فرنسيا نحس بدورنا بتأثير موسيقى شمال إفريقيا علينا، ولا أخفي هنا بأنني أستمتع كثيرا بالموسيقى المغربية."بينما يؤكد سعيد حداد رئيس الفرقة المغربية في الواحة أن الفرقة تنظم يوميا حفلا فنيا تنشد خلاله الكثير من الأناشيد والمدائح النبوية المصنفة عالميا ضمن "الموسيقى المقدمة" التي يعرف مهرجانها السنوي بالمغرب صدى على مستوى العالم، والتي تتناسب مع هذا الشهر الكريم في المغرب، ولاسيما المدائح النبوية التي تمجد حياة خاتم الأنبياء، وأضاف سعيد حداد أن الفرق عمدت خلال الفترة الماضية إلى تنظيم وإحياء الكثير من الحفلات في دبي والتي تعكس تراث المغرب وتقاليده.

 

جريدة المغرب اليوم : أول جريدة مغربية تصدر باللغة الإنجليزية

رقم الإيداع القانوني :65 \85 -الترقيم الدولي : 565-0851 CNAA

إعداد وتصميم : حبيب كونين المغربي

Sitemap