الـمغـرب اليـوم

  الرجوع إلى النسخة الإنجليزية من جريدة المغرب اليوم

إعلاناتكم هنا


مـذكـرات صـحـافـي

إهداء: إلى كل من يتفضل بحفظ هذا البيت لأبي الطيب المتنبي
أغاية الدين أن تحفوا شواربكم
---- يا أمة ضحكت من جهلها الأمم؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

من "مـذكـرات صـحـافـي "

أدب الإعتراف أو حرية البوح ... هذا الفن النادر في حياتنا الثقافية ... لماذا يهرب منه أدباء العالم المتخلف؟

بقلم: حبيب كونين المغربي

أوثقافة السفر
أفضل ثقافة هي تلك الثقافة التي يتلقاها الإنسان من الرحلات (جوته)
هناك ما يشبه الإجماع على أن السفر هو من أهم عوامل التجدد، وذلك أنه يمنح المرء إمكانية الكشف والكسب، فقد ينكشف للمرء في السفر ما لم يكن في حسبانه، ويكسب من جراء ذلك عناصر جديدة تدخل في تكوينه الثقافي، دون تخطيط أو تصمم دقيق، بل على نحو تلقائي أو مفاجئ، فالمسافر يتهيأ، أكثر ما يتهيأ، لتلقى المفاجآت وللاتقاء بها، وبخاصة إذا كان متوجها إلى مكان لم يقصده من قبل.
إن عنصر المفاجأة الذي يتأتى من السفر هو الذي يمنح المرء فرصة التزود الثقافي، الذي يختلف عن أي تزود يتأتى عن طريق آخر. ولعل الشاعر الألماني جوته "1749-1832" قد قصد إلى ذلك، في قوله " أن افضل الثقافات هي تلك التي يتلقاها الإنسان من الرحلات" وقد يكون من المناسب والمفيد أن نضيف إلى هذا القول قولا آخر، مأثورا عن جوته أيضا، هو الآتي: "ما أسعدا المرء الذي يكون عالمه في بيته".
من المناسب والمفيد أن نضع القولين جنبا إلى جنب، لكي نحسن فهم كل منهما، فهما سويا أو مقبولا، فالقولان ليسا متناقضين بل متكاملان، فالمرء الذي يلبي نداء السفر، مستجيبا لدعوة الكشف والتجدد، عليه لكي يستفيد من التجربة أن يعرف أولا معنى الاستقرار، أن يكون له، بكلمة أخرى، منطقة للسفر، أي أن يكون له عالمه الخاص، والأولى أن يكون هذا العالم بيته، كما عبر جوته.

ر

جريدة المغرب اليوم : أول جريدة مغربية تصدر باللغة الإنجليزية

رقم الإيداع القانوني :65 \85 -الترقيم الدولي : 565-0851 CNAA

إعداد وتصميم : حبيب كونين المغربي

Sitemap