جريدة المغرب اليوم : علوم وتكنولوجيا

تكنولوجيا المعلومات : الأنترنت

مـراسـلـة

الصفحة الرئيسية

تكنولوجيا

اختراعات

 

كيف تحتضن الانترنت في بلاد العرب


هل للحاضنات اعمال ؟؟ لعل أهمية حاضنات الإنترنت تكمن في اقتصادنا الجديد فماهو الدور الرئيس الذي يلعبه هذا القطاع البازغ في تحقيق وعود التقانات المبنية على المعلومات وهل من تحديات أمام هكذا حاضنات وماهي فرصها ؟

برزت الإنترنت كوسيط عالمي يمكن ملايين الناس في العالم أجمع من التشارك في المعلومات و التواصل وانجاز الأعمال التجارية إلكترونيا وليس من المبالغ به استخدام تعبير ( ثورة الإنترنت ) عند النظر إلى الأثر النوعي الذي أدخلته إلى مختلف نواحي الحياة اليومية مثل الاتصالات والتنقل والسفر ، ورغم النكسات التي مرت بها الإنترنت بين وقت وآخر والمد والجزر الاعتيادي للدورات الاقتصادية والنفسية التي تمر بها المجتمعات سوف تثبت الإنترنت إنها إضافة أساسية دائمة إلى مجموعة وسائط الاتصال المتاحة للفرد في عصر المعلومات.

وتقدر بعض الشركات المتخصصة ان عدد مستخدمي الإنترنت في العالم سوف يزداد من حوالي 356 مليون مستخدم في نهاية عام 2001 إلى 502 مليون مستخدم في نهاية عام 2003 أي بنسبة نمو تساوي 100% خلال سنتان من حيث تصبح نسبة الناس الذين يتاح لهم الولوج إلى الإنترنت إلى 15% من سكان العالم.

بالمقارنة نجد أن عدد مستخدمي الإنترنت في بلاد العرب يتوقع أن يزداد خلال سنتين من بضع ملايين مستخدم إلى 18 مليون في نهاية عام 2003 استنادا إلى مسح ودراسة أجرتها مجموعة البحث في بعض المجلات العربية المتخصصة أي بنسبة نمو تصل إلى 700% ولكن تبقى هذه النسبة متواضعة مقارنة بعدد سكان بلاد العرب ( أقل من 8% من السكان سوف يتاح لهم استخدام الإنترنت ) يتوقع أن لايقل معدل ازدياد عدد مستخدمي الإنترنت في بلاد العرب عن 80% سنويا في غضون السنوات الثلاث القادمة وسيصل عدد المستخدمين العرب إلى 60 مليون بحلول عام 2005 وتعزى الفجوة بين انتشار الإنترنت في العالم وانتشارها في الوطن العربي إلى تأخر بلاد العرب في تبني واحتضان التكنولوجيا ولكن لاتحد من انتشارها مشكلات بنيوية غير قابلة للحل بالتالي الفرصة متاحة أمام بلاد العرب للحاق بالركب نتيجة لهذا التزايد الملحوظ في عدد مستخدمي الإنترنت يتوقع أن يستمر ازدياد حجم التجارة التي تتم عبر الإنترنت بمعدل سريع وسوف تزداد الحاجة بالتالي إلى بنى تحتية أكثر تطورا وخدمات أكثر وأفضل لتخديم هذا العدد المتزايد من المستخدمين.

وقد برزت حاضنات التكنولوجيا كأكثر الطرق فعالية ونجاحا لرعاية وإنماء الشركات الجديدة المتخصصة بالتكنولوجيا توفر هذه الحاضنات للمغامرين المصادر اللازمة لتحويل الأفكار الجيدة الجديدة إلى شركات معتمدة على الذات وتسمح لهذه الشركات بالتركيز على اكتساب مكانة جيدة في السوق بسرعة بحيث تربح السباق الحاسم المتمثل في طرح الحلول التكنولوجية في الأسواق من قبل الآخرين

الحضانة

ظهرت فكرة حاضنات الأعمال في منتصف التسعينيات وهي مؤسسات تقدم خدمات لمغامرين شباب لديهم أفكار أو اختراعات واعدة يمكن أن تتحول ببعض الجهد إلى منتجات مربحة وذلك من خلال توفير مكان تؤجره لهؤلاء الاشخاص بأجور زهيدة أو مجانا وتقدم لهم الدعم ومجموعة من الخدمات وتتيح للمغامرين فرصة تأسيس شركاتهم الخاصة ولقد نشأت أولى الحاضنات في الجامعات والبيئات الأكاديمية وبدأت باحتضان الأبحاث الأكاديمية والمشروعات القابلة للتحويل إلى منتجات استفيد منها تجاريا.

ولكن بدأت بعض الشركات الكبرى مؤخرا بافتتاح حاضنات ملحقة بها لاجتذاب المواهب الشابة والأفكار المبدعة وتقديم رأسمال مجازف داعم يساعدهم على إنشاء شركات بالمقابل تتملك الحاضنة حصصا من أسهم الشركة الناشئة التي تقوم باحتضانها ورعايتها وتستفيد الحاضنات مباشرة من القيمة ومن نمو الشركات المتحضنة عن طريق تملك أسهم الشركات الشريكة التي تساعد على إنشائها ورعايتها مقابل هذه المساعدة.

أما حاضنة الإنترنت فهي من حيث المبدأ مؤسسة تساعد شركات الإنترنت الأخرى على النمو من شركات ناشئة إلى ناضجة وتعود ريادة حاضنات الإنترنت إلى ديفيد ويثرول الذي أسس حاضنة سي إم دجي آي في عام 1995 وبيل غروس الذي أسس حاضنة آيديل لاب عام 1996 .


Sitemap